ابو سهل عيسى المسيحي
251
المائة في الطب
استمرآؤه « 1 » ، ومن أخذ طعاما وقد بقي في معدته أو امعآئه بقية ذات قدر من الطعام الأول غير منهضم « 2 » فسد الطعام الثاني ببقية الأول ، ومن اتبع طعامه بحركة انحدر عن معدته غير منهضم وانبث في العروق دم غير مستحكم النضج ، فأحدث سددا وعللا في الكبد والكلى وسائر الاعضآء . ومتى طفا الطعام في أعلى المعدة فينبغي ان لا ينام حتى ينحدر الطعام ويصير في قعر المعدة اما بنفسه واما بحركة يسيرة ، ومتى اتبع الطعام بالشراب منع من انهضام الطعام لأنه « 3 » يحول بين جرم المعدة وبين ما فيها من الطعام ، ومتى لم تباشر جرم المعدة الطعام لم يهضمه فلذلك لا ينبغي ( أولا ) ان يؤخذ الشراب « 4 » قبل انهضام الطعام الا بمقدار ما يدفع / شدة العطش ويصبر عليه « 5 » ما أمكن ثم يتناول ( الماء ) « 6 » عند الانهضام ليعين على انحداره وترقيقه فينفذ في المجارى الدقيقة . ويجتنب اخذ الطعام في الأوقات الحارة لان حرارة الهوآء تجذب فيها الحرارة الغريزية إلى ظاهر البدن فيخلو منها باطن البدن فيضعف الهضم ، ويجعل القسم الذي يتناول في العشاء من الغذآء أكثر مما يتناول في الغذاء الماء في الليل من اجتماع الحرارة الغريزية في باطن البدن ووفور النوم وفي النهار بالضد من ذلك ، وقد يحتاج من يتولد في معدته مرة صفراء أو ينصب إليها كثيرا إلى أطعمة « 7 » غليظة بطيئة الانهضام لأنه
--> ( 1 ) في علي كدة : حسن استمراءه ( 2 ) في الآصفية : غير منحد ( 3 ) « لأنه » في الآصفية : لان الشراب ( 4 ) في الآصفية وعلى كدة : فلذلك ينبغي ان لا يؤخذ الشراب . ( 5 ) في الآصفية : يصبر عن الشراب ( 6 ) زائدة في الآصفية ( 7 ) في الآصفية : أغذية .